جميل صليبا

111

المعجم الفلسفي

شبيها بتدخل الانسان في مجرى الحوادث الجزئية كانت العناية خاصة ، قال ( مالبرانش ) : ان عناية اللّه قسمان ، أحدهما ان اللّه لما خلق العالم وبدأ بتحريك المادة اجرى ارادته بأن لا يكون في تعلق الطبيعة بلطفه ونعمته أقل خلل ممكن ، والآخر انه كلما شاهد في نظام الطبيعة خللا أصلحه بمعجزاته ، شريطة ان يؤدي ذلك إلى تحقيق النظام المطلوب . لأن النظام عند اللّه قانون كلي ، وهو لا يتخلّى عنه أبدا ( ، ( S 17 Medit ations chretiennes , VIIe Malebranche . العنصر في الفرنسية / Element في الانكليزية / Element في اللاتينية / Elementum العنصر في اللغة الأصل والجنس ، يقال : فلان كريم العنصر ، وجمعه عناصر . وهي مرادفة للأمهات ، والمواد ، والأركان ، والاسطقسات ( ر : الاسطقس ) . قال ابن سينا : « العنصر اسم للأصل الأول في الموضوعات ، فيقال عنصر للمحل الأول الذي باستحالته يقبل صورا تتنوع بها كائنات عنها ، أما مطلقا وهو الهيولى الأولى ، واما بشرط الجسمية ، وهو المحل الأول من الأجسام التي تكون عنها سائر الأجسام الكائنة بقبول صورتها ، ( رسالة الحدود ) وعنصرا الجسم عنده هما الصورة والمادة . وقال الخوارزمي : « الاسطقس ( أي العنصر ) هو الشيء البسيط الذي منه يتركب المركب كالحجارة ، والقراميد ، والجذوع التي يتركب منها القصر ، وكالحروف التي يتركب منها الكلام ، وكالواحد الذي يتركب منه العدد » ( مفاتيح العلوم ، ص 82 ) . والعنصر في المنطق أحد أفراد النوع أو الصنف ، ومعنى ذلك كله ان عناصر الأشياء اجزاؤها البسيطة ،